الشيخ محمد أمين زين الدين

103

كلمة التقوى

[ الفصل الرابع ] [ في الوصية بالحج ] [ المسألة 205 : ] إذا استقر وجوب حجة الاسلام في ذمة المكلف ، ومات ولم يؤدها في حياته ، وجب على وليه قضاء الحجة عنه من أصل تركته ، والمقدار المعلوم وجوبه من ذلك أن يقضى الحج عنه من الميقات لا من بلد الميت ، وإذا اختلفت المواقيت في مقادير الأجرة للنيابة منها ، فالواجب منها هو أقلها مقدارا وإن كان أبعدها مسافة عن مكة . وإذا اتفق أن بعض البلدان التي تقع قبل الميقات والتي يمكن للولي الاستئجار للنيابة عن الميت منها أقول وإذا كان بعض هذه البلاد أقل أجرة من الميقات ، لكثرة من يمكن استنابته في ذلك البلد ، وندرته في الميقات ، أو لتوفر وسائل النقل في البلد وهبوط أجرتها بسبب ذلك ، فلا يبعد تعين الاستئجار من ذلك البلد وخصوصا إذا كان في الورثة صغار وقاصرون . وهذا هو الحكم في ما إذا علم باستقرار وجوب الحج في ذمة الميت ولم يوص بالقضاء عنه بعد موته ، وهو الفرض الثاني من فروض المسألة ، وسيأتي بيان الحكم في ما إذا أوصى بذلك في حياته ثم مات وهو الفرض الثالث في المسألة ، وقد سبق منا ذكر الحكم في المكلف المعذور إذا وجب عليه الحج ومنعه مرض مستمر أو عذر آخر دائم لا يرجى زواله من أن يقوم بأداء الواجب بنفسه ، فيجب عليه أن يستنيب من يحج عنه ، ويكفيه أن تكون الاستنابة عنه من الميقات ، وهذا هو الفرض الأول ، وقد مر بيانه في المسألة المائة